تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
( مسألة 21 ) : إذا تزوج العمة وابنة الأخ وشك في سبق عقد العمة أو سبق عقد الابنة حكم بالصحة ، وكذا إذا شك في السبق والاقتران بناء على البطلان مع الاقتران . ( 1 )
شرح
البكر ، وهذا بخلاف الأوصاف المرتبطة بالعوضين أو بالإيجاب والقبول في العقد ، فإنها ظاهرة في الاتصاف حين إنشاء العقد ، أما القول بتخير الخالة والعمة ، فهو وإن كان باعتبار أن أصل المجعول لهما حق عدم الجمع بينهما وبين الابنتين ، إلا أنه لا مقتضى لتسلّطهما على عقد أنفسهما بعد كونه سابقاً متصفاً باللزوم ، بل مقتضى تسلّطهما على عدم الجمع هو منعه مع صحّة عقد الابنتين كما تقدّم بيانه في ( مسألة 9 ) من ثمّ كان قول ابن إدريس أبعد من قول المتقدّمين .

في حكم الشك في سبق أو لحوق عقد العمة أو الخالة

( 1 ) التحقيق : إن فرض الشك في الصورتين يُثمر بناءً على إن شرطية إذن العمة والخالة وحقّهما مخصوص بما إذا كان عقدهما سابقاً ، فتجري الأصول العدمية من أصالة سبق عقدهما لنفس الشرطية وإثبات الصحة ، لكن بناء على ما استظهرناه وفاقاً لجملة من المتقدمين والمتأخرين أن حق العمة والخالة مطلق في صور الجمع كالجمع بين الحرة والأمة والمسلمة والكتابية ، غاية الأمر أنه في صورة سبق عقدهما أو الاقتران تتسلطان على عقد البنتين ، بخلاف ما لو تأخر عقدهما ، وإن كان يظهر من الشيخين وجماعة من