تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
المتقدّمين كما مر في المسألة السابقة والمسألة التاسعة - أنهما تتخّيران في كل من العقدين حتى لو - كان عقدهما سابق ، لكنه خلاف الأصل والعمومات ، فاللازم الاقتصار في رفع اليد عنها على القدر المتيقّن ، وإن كان لا يخلو من وجه مع ملاحظة التقريب الذي ذكرناه في المسألة التاسعة ، من تعميم حقّهما لصورة كل من التقدم والتأخر والتقارن ، مع أن ظاهر الأدلة في صورة سبق عقدهما شرطية الإذن في صحة عقد الابنتين ، نعم نظير هذا اللسان قد ورد في إذن الولي على الباكر وقد حمل في بعض التقادير على تسلّطه على الفسخ . لكن ما في بعض الروايات المتقدمة من إجراء التعزير على من تزوج من دون الإذن ، ظاهر في كونه شرط الصحة أيضاً ، وإن كان لا يأبى الحمل على كراهة الخالة الذي هو بمنزلة الفسخ . وقد يقرر كلام المتقدمين على أخذ مانعية كراهة العمة والخالة ، لا شرطية الإذن ، غاية الأمر أن هذا المانع مانعيته أعم من حالة الاقتران أو حالة اللحوق بالعقد ، نظير انحلال النذر بقاءً لمرجوحية متعلّقه ، ونظير الردّ في العقود الجائزة فإنه وإن لم يكن حقاً في الفسخ ولكنه مزيل للصحة بقاءً . وعلى أي تقدير فإن هذين محتملان ، لكن ما اخترناه من الوجه الأول الوجهين الأخيرين كما مر في المسألة التاسعة - أظهر ، وعلى ذلك فتظهر الثمرة أيضاً بين سائر الصور . ومقتضى جريان أصالة عدم تقدم كل من العقدين هو التقارن ، وبذلك تتسلّط العمّة والخالة على عقد البنتين دون عقد أنفسهما ، هذا في الشق الأول من المتن .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 348 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى