تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
( مسألة 19 ) : إذا اشترط في عقد العمة أو الخالة إذنهما في تزويج بنت الأخ أو الأخت ثمّ لم تأذنا عصياناً منهما في العمل بالشرط لم يصح العقد على إحدى البنتين ، وهل له إجبارهما في الإذن ؟ وجهان ، نعم إذا اشترط عليهما في ضمن عقدهما أن يكون له العقد على ابنة الأخ أو الأخت فالظاهر الصحة وإن أظهرتا الكراهة بعد هذا . ( 1 )
شرح

في اشتراط الإذن في عقد العمة والخالة

( 1 ) التحقيق : اشتراط إذن العمة والخالة في ضمن عقدهما بأن تأذنا في الزواج بالبنتين يقع في صورتين : 1 - بنحو شرط الفعل . 2 - بنحو شرط النتيجة . أما الصورة الأولى : وهي شرط الفعل ، فلو عصيتا ولم تأذنا يكون للمالك والحاكم إجبارهما ، بناء على ما هو الصحيح من أن الشرط يورث حقاً للمشروط له على المشروط عليه ، فللمالك أن يستوفي ذلك الحق كما أن للحاكم استيفاؤه أيضاً نيابة عن المالك ، بل لو بنى على أن الشرط مؤداه حكم تكليفي فقط ، فالصحيح أيضاً أن للحاكم إجبار المشروط عليه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا سيما في الأمور التي هي منشأ نزاع ، والوجه في ذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي تولية من الشارع وإذن للآمر بالتدخل في شؤون التارك للمعروف والمقيم على المنكر في حدود
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 344 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى