سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 349
( مسألة 22 ) : إذا ادعت العمة أو الخالة عدم الإذن ، وادعى هو الإذن منهما قدم قولهما . وإذا كانت الدعوى بين العمة وابنة الأخ - مثلًا - في الإذن وعدمه فكذلك قدم قول العمة . ( 1 ) نعم لو علم إجمالًا بعدم التقارن لوقع التعارض بين الأصلين ، ويكون الحكم في هذه الحالة هو حكم الشق الثاني في المسألة ؛ لتعارض أصالة العدم في السبق والاقتران ، وحينئذٍ قد يقال بالقرعة لأنها لكل أمر مشكل ، أو للزوم عمل الزوج بمقتضى الاحتياط فيما إذا أعملت العمّة والخالة حقّهما . حكم ادعاء الإذن وعدمه ( 1 ) التحقيق : قد يُقرّب تقديم قول العمة في كلا شقي المتن بأصالة عدم الإذن ، وأما أصالة الصحة فإنما تجري مع وجود قرينة على الفعل وتماميته ، لا مع عدمها كما هو مسلك المشهور ، وسواء كان الشك فيما هو موضوع السلطنة أو أجزاء العقد أو أركانه ، خلافاً للعلامة والمحقق الكركي حيث منعا من جريان أصالة الصحة فيما إذا كان الشك فيما هو ركن وموضوع العقد ، كما لو شك في حيضية المرأة المطلّقة وادّعت هي الحيض أو شُك في بلوغ العاقد أو البائع ونحو ذلك ، بخلاف ما لو لم توجد قرينة في البين ، فكذلك في المقام ، فلو فرض تعاطي الزوج للحياة الزوجية مع الابنتين بمشهد من العمّة والخالة مدّة ، ثمّ ادّعت بعد ذلك عدم الإذن ، كان الوجه فيه جريان أصالة الصحة ؛ لوجود القرينة في البين .