تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
يستلزم مديونية المكلّف ، فإن الدين أثر فارق بين الحق والملك لا بين الحكم والحق ، وقد تقدم سابقاً أن ماهية الإذن وعنوانه إنما تكون لمن له نحو من السلطنة والتسلّط ، وليس الحق مختصاً بمن يكون طرفاً أصليّاً في العقد نظير إذن الولي في تزويج الباكر ، ونظير حق الراهن في العين المرهونة وغيرها من الحقوق التي تتعلّق بالعين لغير المالك ، فإن التزاحم بين ذوي الحق والمالك يقتضي الجمع في شرطية صحة العقد بإذن كل من المالك وصاحب الحق ، وعلى أية حال فإذنهما في المقام لمراعاة حق احترامهما ، إلا أنه يقع الكلام في أن هذا الحق قابل للإسقاط أم لا ، والغريب من الماتن وبعض من المحشّين في المسألة اللاحقة أنهم صحّحوا شرط النتيجة في عقد سابق على التزويج وأنه لو رجعت قبل التزويج عن الإذن لم يخل بصحة العقد ، مع أنه من قبيل الإسقاط أيضاً . نعم يمكن إبداء التأمل والنظر والمنع من القول بعدم السقوط بالإسقاط فيما إذا كان في ضمن عقد آخر ، نعم فيما لو كان إسقاطاً ابتدائياً لا في ضمن عقد ومشارطة لاتجه عدم السقوط وإن كان حقاً ، لأن الصحيح في الملك فضلًا عن الحق هو التسلّط على متعلّقهما لا عليهما بذاتهما فالناس مسلّطون على أموالهم وليسوا مسلّطون على سلطانهم على أموالهم ابتداءً وذاتاً . نعم بالتصرّف في متعلّق السلطنة بالنقل ونحوه تزول السلطنة بالتبع ، وما هو معروف من جواز إسقاط الحق ابتداءً فهو محمول على إعمال الحق في أحد طرفيه متعلق فيما يوجب السقوط تبعاً .