تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
( مسألة 18 ) : الظاهر أن اعتبار إذنهما من باب الحكم الشرعي ، لا أن يكون لحق منهما ، فلا يسقط بالإسقاط . ( 1 )
شرح
الإذن في المقام قد تعلق بتزوج الزوج للابنتين ، وما يذكر من عوض فهو من قبيل النمط الثاني لا الثالث ، نعم لو كان التفاوض بين متعلّق الإذن والإعطاء أو العمل لأمكن تصور أن متعلق الإذن مقيّد والمتعلق ينتفي بانتفاء القيد ، وأما لو كان الإذن بنفسه طرفاً في المشارطة وقد مر أنه من الإيقاعات - فتخلّفه ممتنع كما بنوا على ذلك في الإيقاعات . هذا ولو بني على إمكان التعليق في الإيقاعات وكان التقييد في المقام بنحو التعليق لا بنحو التقييد والتوصيف والثبوت عند الثبوت لتم تصوّر تخلّف الإذن .

اعتبار إذنهما من باب الحكم الشرعي

( 1 ) التحقيق : الصحيح كما حرّرناه في الفرق بين الحق والحكم - كما لعله أشار إليه الماتن في حاشيته على المكاسب - ليس بقبول الحق للإسقاط وعدم قبول الحكم لذلك ؛ إذ إن هناك جملة من الحقوق غير قابلة للإسقاط ولا للانتقال ، وإن كان الطبع الأوّلي للحق يمتاز بهما بخلاف الحكم ، كما أن كلًا من الحكم والحق هو اعتبار شرعي وضعي أصلي أو تبعي ، بل الفرق الفارق بينهما هو في كون الاعتبار الشرعي نفعي لطرف وقد يكون على طرف آخر بخلاف الحكم . ويُنقض ذلك بوجوب نفقة الأرحام أو العمودين ، فإنه أيضاً حق وإن لم