سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 341
العقد أم لا ، نعم لو قيدت الإذن بإعطاء شيء فتزوج ثمّ لم يعط كشف عن بطلان الإذن والعقد وإن كان حين العقد بانياً على العمل به . ( 1 ) في كفاية الإذن ولو عن غرور ( 1 ) التحقيق : ذلك لأن الإذن من الإيقاعات ، والمعروف لديهم أن الإيقاع غير قابل للتقييد ولا للتعليق ، وهذا بخلاف العقود كالتمليك المعاوضي ونحوه ، فإنه قابل للتقييد والتعليق ، وعلى ذلك فلو كان الإذن عن غرور أو وعد فالأمر ظاهر في عدم تخلّف الإذن ، أما لو كان مقيّداً بنحو المشارطة بإعطاء الزوج شيئاً أو بعمل معين فلم يؤدّه فقد حكم الماتن وجمله من المحشّين بتخلّف الإذن حينئذ ، والمعروف في القيود والدواعي أنها على ثلاثة أنماط : الأول : ما يكون بنحو الداعي وتخلّفه لا يضر . الثاني : ما يكون بنحو التقييد ، ولكن بنحو تعدد المطلوب كما في الشروط الأجنبية عن المبيع . الثالث : ما يكون بنحو وحدة المطلوب كما في الأوصاف المقوّمة والمنوّعة للمبيع ، وعلى أي تقدير فبعد الفراغ عن أن الإيقاع لا يمكن تعليقه في النمط الأول والثاني ، لكنه يمكن تضييقه في النمط الثالث ، كما أنه لو كان المالك قد أذن في التصرف في العين بالركوب دون بقية المنافع كحمل الأثقال ونحو ذلك ، فهنا يتصور التقييد بنحو وحدة المطلوب ، ولكن هذا بخلاف اشتراط الإذن بإعطاء شيء أو عمل شيء فإنه من النمط الثاني ، فإن