تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
ومما يؤيد التعميم أن نفي شرطية إذن الابنتين في الذيل ، ليس خاصاً بالصورة المذكورة في العدل الثاني من المقابلة وهو الذيل ، بل نفس شرطية إذن الابنتين يعم كلا الصورتين والعدلين ، مما يقضي بالإطلاق في إثبات شرطية إذن العمة والخالة . والظاهر أن السر في التعبير بشرطية إذن العمة والخالة بالصورة الأولى والعدل الأول هو ؛ لأنه في الصورة الثانية في العدل الثاني في المقابلة لا معنى لشرطية إذن العمة والخالة في العقد السابق للابنتين ، فلا محالة يكون للعمة والخالة مع جهلهما في الصورة الثانية حقاً في فسخ عقدهما ، لا في العقد السابق عليهما الذي قد وقع صحيحاً منجزاً ، لا سيما مع ما سيأتي من أن الأظهر لديهم ليس هو شرطية الإذن الإنشائي في العمة والخالة ، بل هو ثبوت الحق لهما ، ومن ثمّ اكتفوا بالرضا الباطني المكتشف القرائن من دون أن يكون المبرز إنشائياً ، ولعله على ذلك يحمل مصحح أبي الصباح الكناني المتقدم في أنه لا يحل الجمع بينهما ، المحمول على أن الجمع ، إنما هو من حق العمة والخالة ، ولا يحل للزوج الجمع من دون رضاهما مطلقاً سواء كان سابقاً أو لاحقاً ، كما أن الوجه في عدم تسلط العمة والخالة فسخ عقدهما في الصورة الأولى أن عقدهما السابق وقع منجزاً ، وإنهما تتسلطان على العقد اللاحق . وإلى هذا التعميم ذهب الشيخ الطوسي ، حيث قال : ولا يجمع بين المرأة وعمتها ولا خالتها إلا برضاها ، وعندهم على كل حال وسواء كانت عمتها وخالتها حقيقة أو مجازاً أعني العمات والخالات وإن علون « 1 » ، وكذا العلامة
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي ، المبسوط : ج 4 ص 205 .