شرح
والخالة ، بل عام لكلا الصورتين ، وأن الشرطية هي إذن العمة والخالة دون الابنتين ، غاية الأمر أن المزوج بها سابقاً غالباً ما يخفى عنها التزويج بالثانية بخلاف الثانية ، وكذلك المقابلة في صحيح علي بن جعفر ، وكذلك صحيحة مالك بن عطية ، وغيرها من الروايات الأخرى في الباب التي ذكرت تلك المقابلة ، فكأن الوجه في ذكر لفظ ( على ) ليس هو التفرقة بين الصورتين ، وإنما هو لأجل بيان أن الحق خاص بالعمة والخالة دون الابنتين ، فلا بد من استظهار كون المقابلة مسوقة إلى أي من الفرقتين ، ويعضد استظهار التعميم أن التعبير بعينه قد ورد في الحرة والأمة « 1 » ، مع أن الحق الذي جعل والأحكام التي رتبت على ذلك اللسان لم تفرق بين الصورتين « 2 » ، وكذلك ورد التعبير نفسه في النهي عن تزويج اليهودية والنصرانية على المسلمة وجواز العكس « 3 » ، ومع ذلك فقد ورد فيهما في صحيح أبي بصير « 4 » ، أنه لو تزوج الحرة المسلمة من دون علمها على النصرانية واليهودية ، ثمّ دخل بها ، فإن لها حق الفسخ .
ويعضد ذلك أيضاً ما في رواية محمد بن مسلم المتقدمة في التعليل بأنه إجلالًا للعمة والخالة ، ويقرب ذلك أيضاً أن الزوجة الأولى ترى أن الزوج خاصاً بها ، وأن المرأة الداخلة عليها مقتحمة لها فيما يخصها ، فمن ثمّ نفي شرطية إذن الابنتين في صورة العكس .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 46 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 47 وب 48 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالكفر : ب 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالكفر : ب 8 .