شرح
أما الروايات الدالة على أن المنع عن التزويج على العمة والخالة لاشتراط إذنهما ،
نظير موثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : ) لا تزوج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمة ولا على الخالة إلا بإذنهما ، وتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما « 1 » ، ومفاد الرواية شرطية إذن العمة والخالة في التزويج عليهما ، دون ما لو كان التزويج بهما على الابنتين ، كما أن ذيلها في صدد نفي شرطية إذن الابنتين في التزويج بالعمة والخالة عليهما ، من دون أن يتعرض الذيل لنفي شرطية إذن العمة والخالة في التزويج بهما على الابنتين ، ومثل الصدر معتبرة أبي عبيدة الحذاء « 2 » ، وكذا صحيح علي بن جعفر ، إلا أن في ذيلها : ) فمن فعل فنكاحه باطل « 3 » ، والتعبير بالبطلان لا يخلو من مجاراة لمذهب العامة ، إذ بناءً على الشرطية لا يكون تخلف الشرط الذي هو منفصل عن الإيجاب والقبول موجباً للبطلان بمعنى الفساد الذاتي الفعلي ، وإنما يمانع عن فعلية الصحة ، ولكن لا يزيل الصحة التأهلية ، فليس هو كشرطية القبض في الصرف ولا كمانعيّة الربا أو مجهولية العوضين في صحة البيع ، ولا سيما مع ظهور الاستثناء المعلق لعنوان ) إذنهما ( مما يفيد كونه حقاً لهما ، نظير ولاية الطرف الأصلي في العقد ، فإن لزوم إسناد العقد إلى مالك العوض في البيع مثلًا لا يقضي إلا تعليق الصحة الفعلية على وجوده من دون فساد الصحة التأهلية . ومثلها صحيح مالك بن عطية « 4 » ، وإن كان مطلقاً في المنع من دونهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 30 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 30 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 30 ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 30 ح 9 .