تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
استثناء في الإذن ، وفي رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : ) إنما نهى رسول الله ( ص ) عن تزويج المرأة على عمتها إجلالًا للعمة والخالة ، فإذا أذنت في ذلك فلا بأس « 1 » ، والرواية تفيد أن شرطية الإذن من جهة حق العمة والخالة وحرمتهما ، وذكر العلامة في المختلف عن ابن عقيل أنه روى عن علي بن جعفر قال : ) سألت أخي موسى ( ع ) عن رجل يتزوج المرأة على عمتها وخالتها ؟ قال : لا بأس ، لأن الله عز وجل قال :( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ )« 2 » ، وهي وإن حملت على الإذن ، إلا لا ينافي ظهورها في أن التزويج عليهما بالبنتين ليس من المحرمات الذاتية كالتزويج بالمحارم أو التزويج بالمحرمات بالمصاهرة ، نظير اندراج الزواج بالبكر في عموم الآية من دون استلزام ذلك لنفي شرطية إذن الأب .

ثمّ إن مقتضى إطلاق الأدلة السابقة عدم الفرق بين الدوام والانقطاع ،

كما لا فرق بين علم العمة والخالة وجهلهما على القول بلزوم الإذن الإنشائي . وأما على القول الآخر من كفاية الرضا الباطني المنكشف ، فيستثنى من صورة علمهما ما لم يكن هناك قرينة على رضاهما . أما صورة العكس فقد تقدم أن نطاق الأدلة المانعة هي فيما لو كانت العمة والخالة مزوج عليهما ، دون ما لو كان تزويج بهما على الابنتين ، إلا أن يعضد استظهار التعميم بأن المقابلة التي مرت في موثق محمد بن مسلم ، إنما هي بين شرطية إذن العمة والخالة دون شرطية إذن الابنتين ، فبقرينة المقابلة يكون صدر الرواية ليس خاصاً بالتزويج بالابنتين وإدخالهما على العمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 30 ح 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 30 ح 11 .