تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
في المقام الجمع بين الأختين « 1 » ، ومن ثمّ حمل ما ورد في الروايات التي لسانها التحريم على التقية ، كصحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ) لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها « 2 » ، ومثله صحيح أبي عبيدة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : ) لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاعة « 3 » ، فإن النهي عن ذات الجمع المقابل للروايات المستفيضة الأخرى الشارطة لرضاعة العمة والخالة في صحة نكاح بنت الأخ والأخت لها ، فالنهي المزبور وكذا سياقه مع النهي عن الجمع بين الأختين محمول على التقية . وفي الصحيحة الثانية تلويح بذلك ، حيث خص النهي عن الجمع بين الأختين بما كانت في الرضاع ، إلا أن يكون لخفاء الحكم في الرضاع ، ومثلها موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : ) أن علياً ( ع ) أتى برجل تزوج امرأة على خالتها ، فجلده وفرق بينهما « 4 » ، والظاهر أنه محمول على التقية في إسناد ذلك لعلي ( ع ) ، لا سيما وأن الراوي هو السكوني وهو من العامة ، خاصة وأن ظاهرها أن الجلد لأجل الجمع لا لعدم الإذن ، وإن كان لا يمتنع حملها على محامل أخر ، لا سيما وأن التزويج بهما من دون إذن يكون إقداماً على التزويج بشبهة ، وهو درء للحد ، ولا يبعد حملها أيضاً على التعزير ، كما ورد ذلك في تزويج الأمة على الحرة .
هامش
( 1 ) المغني ، ابن قدامة : ج 7 ص 478 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 30 ح 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 30 ح 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 30 ح 4 .