سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 327
( مسألة 4 ) : لا فرق في الدخول بين القبل والدبر ، وتكفي الحشفة أو مقدارها ، ولا يكفي الإنزال على فرجها من غير دخول وإن حبلت به ، وكذا لا فرق بين أن يكون في حال اليقظة أو النوم ، اختياراً أو جبراً منه أو منها . ( 1 ) في عدم الفرق في الحكم بين الدخول في القبل أو الدبر ( 1 ) التحقيق : تعرض الماتن لعدة أمور : الأمر الأول : عموم نشر الحرمة في المصاهرة للدخول في الدبر ولم يحك الخلاف في ذلك ، وإن ظهر من بعض الكلمات احتمال العدم ، إلا أن عموم ترتيب الآثار في العدة والمهر والغسل وغيرها كالحدود وانتفاء حكم البكارة عنها ، يقضي باستعمال العنوان في الأعم ، وهو هنا شامل ، بحسب أصل الوضع اللغوي . الأمر الثاني : كون الدخول بمقدار الحشفة وظاهر الكلمات اعتباره وإن احتمل غير واحد الاكتفاء ببعض الحشفة ، لكن الصحيح أن التحديد الوارد بالحشفة في باب العدة والمهر والغسل والحد هو تحديد للعنوان شرعاً ، كما هو مطرد في الموضوعات المشككة ، كمسافة السفر والإقامة وكثرة الماء المعتصم ، وغير ذلك من العناوين في الأبواب ، فإنه من باب التحديد في التقريب العرفي ، أي الضبط من الشارع في صدق الطبيعة بما لها من طبيعة المعنى ، لغة وعرفاً وتكويناً ، فهذا النمط