شرح
موضوعاً لا الطبيعة بوجودها الفعلي .
وأما التمسك بالإطلاق ، فلا ينفع بعد الالتزام باختصاص الوضع للمشتق بالمتلبس ؛ إذ بعد عدم السعة الذاتية ، فأي إطلاق يجري ، إلا إذا أريد من الإطلاق نحو الاستعمال لا العمومية والشمول .
ويعضد هذا الاستظهار صحيح محمد بن مسلم ، قال : ) سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل كانت له جارية فأعتقت فتزوجت فولدت ، أيصلح لمولاها الأول أن يتزوج ابنتها ؟ قال : لا هي حرام وهي ابنته والحرة والمملوكة في هذا سواء « 1 » .
الفرع الخامس : حرمة أم المملوكة الموطوءة وبنتها
الظاهر اتفاقهم على عدم حرمة الأم من دون الوطء ، لعدم كون الملك كالتزويج ، ويدل عليه الصحيح إلى جميل بن دراج عن بعض أصحابه عن أحدهما عليها السلام في حديث أنه قال : في رجل كانت له جارية فوطأها ثمّ اشترى أمها أو بنتها ؟ قال : ) لا تحل له « 2 » ، وقد تقدم صحيح محمد بن مسلم في تحريم بنت المملوكة الموطوءة ، ومثلها رواية مسمع بن عبد الملك « 3 » ومصحح عبيد بن زرارة « 4 » ، وهي مثل قول الله عز وجل :( وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ )، وصحيح الحسين بن سعيد قال : كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) رجلهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 18 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 28 ح 1 - 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 28 ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 28 ح 4 .