شرح
أبو عبد الله ( ع ) : قد فعله رجل منا فلم ير به بأساً « 1 » ، فقلت : جعلت فداك ، ما تفخر الشيعة ، إلا بقضاء علي ( ع ) في هذا في الشمخية التي أفتاها ابن مسعود ، أنه لا بأس بذلك ، ثمّ أتى علياً ( ع ) فسأله ، فقال له علي ( ع ) : من أين أخذتها ؟ قال : من قول الله عز وجل :( وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ )فقال علي ( ع ) : إن هذه مستثناة ، وهذه مرسلة وأمهات نسائكم ، فقال أبو عبد الله ( ع ) للرجل : أما تسمع ما يروي هذا عن علي ؟ فلما قمت ندمت ، وقلنا أي شيء صنعت ؟ يقول هو قد فعله رجل منا فلم نر به بأساً وأقول أنا : قضى علي ( ع ) فيها ، فلقيته بعد ذلك ، فقلت له : جعلت فداك ، مسألة الرجل ، إنما كان الذي قلت : يقول ، كان زلة مني ، فما تقول فيها ؟ فقال : يا شيخ تخبرني أن علياً ( ع ) قضى بها وتسألني ما تقول فيها « 2 » .
وهذه الصحيحة على نسخة الوسائل والوافي وبعض نسخ الاستبصار حيث فيها قوله : ( قد فعله رجل منا فلم ير به بأساً ) ، ظاهرها أن الرجل الذي أقدم على ذلك التزويج ، لم ير هو في ذلك بأساً ، فكأنه ( ع ) تحاشا أن يسند الحكم إلى نفسه من نفي البأس ، وأسنده إلى ذلك الرجل ، لا إلى نفسه ، مما يلوح منه التعريض بعدم ارتضائه الجواز ، كما أن ذيلها تلويح بأن الحكم ما يروى عن قضاء علي ( ع ) من التحريم ، فلا مجال لترديد الراوي في الحكم ، كما يفهم من استنكاره ( ع ) : ) وتسألني ما تقول فيها ( ، وكذلك تعريضه ( ع )
هامش
( 1 ) في نسخة الوسائل ( فلم ير ) وفي النسخة المطبوعة للكافي ( فلم نرى ) .
( 2 ) المصدر السابق : ح 1 .