شرح
للرجل السائل بقوله : ) أما تسمع هذا ما يروي عن علي ( فكأنه ( ع ) يلوح له أن يأخذ بقضاء علي ( ع ) لا بما فعله الرجل منهم .
والحاصل : إن هذه الصحيحة دالة على وجود قولين في المسألة في زمن الصادق ( ع ) وأن ابن مسعود كان مذهبه على الجواز ، وأن قضاء علي ( ع ) بالتحريم معروفاً عند الشيعة في الكوفة وغيرهم ، وإن طرح المسألة في أسئلة الرواة في الروايات العديدة يشير إلى وقوع الخلاف .
فالصحيحة لها حكومة تفسيرية ؛ لجهة صدور الروايات المسوغة من أنها صادرة للتقية أو لتحاشي الإمام عليهم لما يقال ويعرف من أن رجلًا منهم أي ممن ينسب إليهم قد بنى على الجواز وارتكب ذلك .
فالصحيح ما بنى عليه المشهور من التحريم الموافق لظاهر الكتاب .
أما الجمع بالحمل على الكراهة لا مجال له لنصوصية التحريم في الروايات .
هذا كله في التحريم ،
ويبقى فروع :
الفرع الأول : أن قيد ( في حجوركم ) غالبي
وقد مرت الروايات المعتبرة الدالة على ذلك ، لكن في مكاتبة الحميري عن صاحب الزمان ( ع ) : ) أنه كتب إليه ، هل للرجل أن يتزوج بنت امرأته ؟ فأجاب ( ع ) إن كانت ربيت في حجره ، فلا يجوز ، وإن لم تكن ربيت في حجره وكانت أمها في غير حباله [ عياله ] فقد روي أنه جائز « 1 » ، لكنها لا تقاوم الموثقات المتقدمة سنداً ودلالة ، الناصة على الحرمة مقابل المكاتبة التيهامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 18 ح 7 .