تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
ظاهر الآية في تحريم البنت ، إنما هو فيما إذا كانت الأم مدخولًا بها . ويدفع الأخير بأن الآية في المزوجة لا في المملوكة ، والنصوص الواردة في سببية اللمس والنظر جلها في المملوكة دون الحرة ، بخلاف الحال في الحرة ، فإن الجمع بين النصوص يقضي بالكراهة لا بالحرمة في بنت الحرة ، كما هو صريح صحيح العيص وصحيح منصور بن حازم ، ومن ثمّ يمنع استظهار الإطلاق من التمثيل بالحرمة على الولد في المملوكة ، ويقتصر في المرأة على المملوكة ، وأما في الحرة فيلتزم بالكراهة ، كما أنه يقتصر في المملوكة على النظر إلى العورة والجسد دون مطلق الجسد ، كما أن الظاهر تحريم النظر إلى العورة لمطلق المملوكة وإن كانت مملوكة الغير ، وهذا هو ظاهر عبارة المبسوط المتقدمة . نعم قد يقال ، لدعم كلام الشيخ في المبسوط للأجنبية ، أن روايات الحل الواردة ، كصحيح العيص وصحيح منصور مختصة بالنظر واللمس الحرام ، وكذلك صحيح بريد الكناسي . وصحيح العيص وإن كان في طريق الشيخ ( باشر امرأته ) إلا أنه في طريق الكليني ( باشر امرأة ) فلا يحرز أن الصحيح وارد في الزوجة . نعم يبقى الكلام في التعميم لبنت المملوكة وأم المملوكة ، ولم نقف على نص في ذلك ، ودعوى التمثيل لمطلق المصاهرة ، قد عرفت ما فيها ، لا سيما وأن سبب المصاهرة للتحريم يختلف من مورد لآخر ، كما في الفرق بين أم الزوجة وبنتها ، فإن هذا التحريم ليس للجمع بين الأم والبنت في التزويج أو بين الأختين ، بينما يجمع بينهن في الملك وإن كان لا يجمع بينهن في الاستمتاع .