شرح
جميل بن دراج - الذي أوردناه في روايات الحرمة - صدر الجواب فيه يعد من روايات الحل ، وهو خاص بالمملوكة لغيره وبه يقيد إطلاق الحرمة أيضاً .
نعم يبقى الكلام في جهة أخرى في المملوكة ، وهو أن ما في موثق علي بن يقطين الدال على الحل مطلقاً إنما هو في التقبيل والمباشرة من أفراد اللمس ، بينما في أدلة الحرمة هناك ما دل على الحرمة في خصوص مملوكة الغير إذا نظر إلى عورتها ، كصحيح جميل بن دراج ، وكذا موثقة عبد الله بن سنان الدالة على الحرمة ، لكنها في سببية النظر لا اللمس ، وكذلك صحيح محمد بن مسلم المطلق في التحريم فهو في سببية النظر أيضاً المنضم إلى اللمس ، وكذلك صحيح الكاهلي ، فإنه في خصوص مملوكة الغير وهو الابن ، وفي سببية النظر المنضم إلى اللمس .
فحينئذ قد يقال : إن النظر إذا وقع على العورة أو الجسد ولو في مملوكة الغير ، فهو يوجب الحرمة بخلاف اللمس .
كما أن مقتضى ما مر من صحيح جميل وصحيح عبد الله بن سنان في طريقه الثاني وفحوى ما في صحيح محمد بن مسلم الثاني الوارد في الزوجة من أن النظر المحرم ليس هو لمطلق مسمّى الجسد ، بل هو خصوص العورة .
كما أنه قد يستشكل في كل من الجمعين المفصلين والتفصيلين ، بأن المملوكة للغير هي كالأجنبية الحرة ، وإذا التزم بسببية النظر لنشر الحرمة فلا بد أن يلتزم به في الزوجة أيضاً ، كما أنه إذا التزم بسببية النظر واللمس في نشر الحرمة للابن والأب ، فلا بد أن يلتزم به أيضاً في نشر الحرمة للأم وللبنت ، وذلك لأن ما ورد في التحريم على الابن استظهر مثالًا للتحريم على الأب ، فلا بد أن يكون ما ورد فيهما أيضاً مثالًا لتحريم الأم والبنت ، مع أن