شرح
نعم بناء على الحرمة في بنت الزوجة المنظور إلى فرجها ، قد يتعدى إلى بنت المملوكة وأمها في مجموع الأدلة ، نعم في صحيح صفوان قال : ) سأله المرزبان عن رجل يفجر بالمرأة وهي جارية قوم آخرين ثمّ اشترى ابنتها أيحل له ذلك ؟ قال : لا يحرم الحرام الحلال . . . « 1 » ، بناء على حمله على ما دون المواقعة .
فتحصل : أن المقدار المحرم من اللمس والنظر هو في المملوكة للناظر أو اللامس أو المحللة له ، ولو من قبل البائع أو المحللة من قبل الشارع .
والأظهر أن النظر إلى الجسد والعورة خاصة هو المحرم ، دون مطلق الجسد ، وإن كان الأحوط تحريم مطلق النظر إلى ما يحرم على غيره .
كما أن الأظهر عدم تحريم بنت الأمة المنظورة والملموسة وأمها ، كما أن الأقوال في الزوجة المنظور إليها هي كراهة ابنتها ، وذلك لما ورد في روايات شارطة لخصوص الوطء في التحريم .
وقد يقال : إن ما في صحيح العيص في الرجل يباشر امرأة أو امرأته حيث ورد فيها اشتراط الإفضاء .
فإنه يقال : أن الإفضاء أعم من الدخول ، بل هو لمطلق المباشرة التي هي كالجماع ، كما وقع نظير هذا البحث في أن استحقاق المرأة للمهر هل هو بالدخول أو الأعم منه ومن الخلوة بها أو مطلق الغشيان .
قال في لسان العرب : أفضى الرجل دخل على أهله ، وأفضى إلى المرأة غشيها ، وقال بعضهم : إذا خلى بها فقد أفضى ، غشي أو لم يغش ، والإفضاء
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 6 ح 12 .