شرح
اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ )« 1 » ، والأمهات في الآية مطلقة غير مقيدة بالدخول بخلاف الربائب .
وأما احتمال عود القيد إلى كل من الفقرتين فهو احتمال ضعيف ، سواء قلنا برجوع القيد إلى ( من نسائكم ) أو أرجع القيد إلى ( أو اللاتي دخلتم بهن ) .
وذلك لجملة من المبعدات الموجبة لركاكة التركيب وخروجه عن النسق الصحيح ، والمبعدات في المقام كثيرة ، لا سيما على التقدير الأول :
منها : أن لفظة ) من ( كما أشار إليه المفسرون على الأول بيانية وعلى الثاني نشوية ، لا سيما وأن في رجوعها على الأول يتكرر لفظ النساء بخلافه على الثاني .
ومنها : الفصل بين الصفة والموصوف ، لا سيما لو كان القيد هو الثاني ، فإنه من الفصل الطويل ، فرجوع القيد إلى كلا الفقرتين لا شاهد عليه .
ومنها : إن الفصل بقيد غالبي غير احترازي وهو ( اللاتي في حجوركم ) .
وأما النصوص الواردة فهي دالة على التفصيل في التحريم بين أم الزوجة وبنتها كما هو ظاهر الآية ، كصحيحة أبي بصير ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة ثمّ طلقها قبل أن يدخل بها ، فقال : ) تحل له ابنتها ولا تحل له أمها « 2 » .
وموثق إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : ) أن علياً ( ع ) كان يقول : الربائب عليكم حرام من الأمهات اللاتي دخلتم بهن في الحجور
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 18 ح 5 .