شرح
وصحيح العيص بن القاسم ، سألت أبي عبد الله ( ع ) عن رجل باشر امرأة وقبل ، غير أنه لم يفض إليها ثمّ تزوج ابنتها ، فقال : ) إن لم يكن أفضى إلى الأم ، فلا بأس وإن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها « 1 » .
نعم لفظ الرواية ) باشر امرأة ( في طريق الشيخ الطوسي في التهذيب حسب ما ذكره في الوسائل ، وأما في التهذيب المطبوع ، فهو عين ما في الكافي . بخلاف طريق الكليني ، وفي الاستبصار روى لفظ الرواية بعين لفظ الكافي .
وموثقة علي بن يقطين عن العبد الصالح ( ع ) : عن الرجل يقبل الجارية يباشرها من غير جماع داخل أو خارج ، أتحل لابنه أو أبيه ؟ قال : ) لا بأس « 2 » .
وقد يجمع بين الطائفتين : تارة في خصوص المملوكة وفي خصوص المزوجة وفي خصوص الأجنبية ، فيقع الكلام في كل منها على حدة ، وأخرى يعمم في عموم سببية النظر واللمس بنشر الحرمة كالوطئ .
فأما الجمع في المملوكة ، فتقع المعارضة فيها بين روايات الحرمة المتعددة وخصوص موثقة علي بن يقطين ، وقد جمع المشهور بينهما بإطلاق موثقة علي بن يقطين ، كما لو كانت المملوكة له أو مملوكة للغير ، بينما روايات الحرمة معظمها خاص بالمملوكة لنفسه ، فتقيد إطلاق موضوع الحل في موثق علي بن يقطين بغير المملوكة لنفسه ، فيكون ذلك توفيقاً بين إطلاق الحل في موثق علي بن يقطين وإطلاق الحرمة في بعض روايات الحرمة المتقدمة كصحيح محمد بن مسلم وموثق عبد الله بن سنان ، كما أن صحيح
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ب 6 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب نكاح العبد والإماء : ب 77 ح 3 .