شرح
غيره لم تحل لابنه وإن فعل ذلك الابن لم تحل للأب « 1 » .
بتقريب أن قوله ( ع ) : ( عنده الجارية ) شامل للمملوكة للناظر واللامس والمحللة ، بل وللشبهة ، كما لو كان بيعها فاسداً ولم يعلم بفساده ، بل قد يقال بشموله لما لو كان بغير شبهة فإنه يصدق عليه لغة عنوان ( عنده ) ، وإن كان بحسب استعمال العرف منصرف عنه .
وصحيح جميل بن دراج ، قال : ) قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل ينظر إلى الجارية ويريد شراءها أتحل لابنه ؟ قال : نعم إلا أن يكون نظر إلى عورتها « 2 » .
ومورد الرواية غير المملوكة للناظر ولا المحللة ، نعم اقتصر في التحريم فيها على نظر العورة ، وإطلاقها يفيد ما تقدم استظهاره من عبارة الشيخ في المبسوط ، من تحريم النظر إلى العورة مطلقاً ، سواء كان مباحاً أو بشبهة أو محرماً .
لا أن يقال : إن الاستثناء منقطع ، وذلك لأن النظر للعورة إنما يقع في الأمة إذا اشتريت ، وفي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها أيتزوج ابنتها ؟ قال : ) لا إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها « 3 » . ومثلها رواية أبي الربيع الشامي وصحيح محمد بن مسلم الأخرى « 4 » ، بتقريب أنها دالة على أن النظر إلى الزوجة كالدخول والوطء في تحريم بنتها ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 3 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 3 ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ب 9 ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ب 19 ح 2 .