شرح
فالصورة الأولى في المتن واضحة الاندراج في أدلة البطلان .
وأما الصورة الثانية في المتن ، فالأقوى كما مر اندراجها في أدلة البطلان أيضاً سواء على أقسام الكشف أو النقل ، أما على النقل ، فلأن الإجازة وإن كانت مؤثرة في إيجاد المسبب من حين وجودها ، إلا أنها ليست منفردة في عمادة السبب ومحوريته ، إذ إنشاء العقد من الفضولي ركن في السبب أيضاً ، وإن لم يكن تمام السبب ، ومن ثمّ يشكل على بعض المحشين ، الذين أشكلوا على ما قرر الماتن في حكمه بالبطلان في الصورة الثالثة ، وهي ما لو كان الفضولي محرماً وعقد حال الإحرام وكان المعقود له محلًا .
وبعبارة أخرى : إن تصريح الأدلة بأن المحرم لا يعقد لغيره أي لا يزوِّج ، هو تعميم للمنع ، كما لو كان المحرم يوجد أحد ركني السبب ، وكذا الحال فيما لو كان أحد طرفي العقد محرماً ، فإن الذي يصدر منه أحد ركني السبب ، لا تمامه ، فالأظهر شمول الأدلة لذلك ، بل هي كالمصرحة به .