شرح
وكذا النصوص ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما أنه قال : ) لو لم تحرم على الناس أزواج النبي ( ص ) لقول الله عز وجل :( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً )حرمن على الحسن والحسين بقول الله عز وجل :( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ )ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده « 1 » ، وهذه الصحيحة نص في شمول عنوان الآباء لما لو كانوا من طرف الأم ، كما هو مقتضى إطلاق العنوان لغة أيضاً .
وفي موثقة زرارة قال : قال : أبو جعفر ( ع ) في حديث : ) إذا تزوج الرجل امرأة تزويجاً حلالًا ، فلا تحل تلك المرأة لأبيه ولا لابنه « 2 » ، وفي صحيح يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي إبراهيم موسى ( ع ) : رجل تزوج امرأة فمات قبل أن يدخل بها ، أتحل لابنه ؟ فقال : ) إنهم يكرهونه لأنه ملك العقدة « 3 » ، وهذه الرواية صريحة في التحريم بمجرد العقد ، كما هو مقتضى إطلاق لفظ عنوان النكاح في الآية ، وقد تقدم عموم عنوان النكاح لكل من التزويج المجرد وللوطي .
مضافاً إلى عموم عنوان الحلية الوارد في زوجة الابن في الآية ، والنكاح مطلق لكل من الدوام والمتعة .
وأما عموم الحكم للرضاع ؛ فلمقتضى عموم قاعدة التنزيل في الرضاع منزلة النسب لما لو كان النسب جزء الموضوع ، في قبال ما لو كان من لوازم النسب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 2 ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 90 .