تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( مسألة 5 ) : إذا تزوج حال الإحرام عالماً بالحكم والموضوع ثمّ انكشف فساد إحرامه صح العقد ، ولم يوجب الحرمة . نعم لو كان إحرامه صحيحاً فأفسده ثمّ تزوج ، ففيه وجهان : من أنه قد فسد ومن معاملته معاملة الصحيح في جميع أحكامه . ( 1 )
شرح
الشقوق وتقدمها على الأصل المنافي لها ، فضلًا عما لو كان الأصل موافقاً ، هذا مع أن الأصل في الصورة الأولى الجاري موافق لها ، أي في صورة العلم بالتزويج والجهل بتاريخ الإحرام ، وأما في الصورة الثانية ، ففي فرض العلم بتاريخ العقد والجهل بتاريخ الإحرام ، فمقتضى الأصل وإن كان الفساد ، إلا أن أصالة صحة المعقد مقدمة . أما الشك في الأثناء فليس هو مجرى لأصالة الصحة ، لاختصاصها بموارد الفراغ من العمل ، وحينئذ فإن كان للإحرام حالة سابقة فيستصحب بقاءه ويبطل العقد ، ولو كان شاكّاً في أصل الإحرام فيستصحب بقاء الإحرام . وأما لو لم تكن حالة سابقة للإحرام فيستصحب عدم الإحرام ، ومنه يظهر الحال في تنازع الزوجين في كون العقد حال الإحرام أو في غير حاله .

إذا تزوج حال الإحرام عالما بالحكم والموضوع

( 1 ) التحقيق : المدار في البطلان والحرمة الأبدية على وقوع العقد حال الإحرام ، لا على تخيل ذلك ، ومن ثمّ لو كان جاهلًا به وحصل الوطء ، لأوجب كل من الحكمين ، وأما في موارد إفساد النسك من الحج أو العمرة بالجماع أو بترك