( مسألة 6 ) : يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق في العدة الرجعية ، وكذا تملك الإماء . ( 1 )
شرح
ما هو ركن فيه فالصحيح هو بقاء الإحرام ، لأن الإحرام حالة مسببة من النسك ولو بعمرة مفردة وإن بطل النسك الذي دخل به . هذا مع أن الأقوى في الإفساد بالجماع أنه ليس إفساداً بمعنى بطلان الحج والعمرة ، بل هو بمعنى فساد كماله ونقص ملاكه ، ومن ثمّ يجب عليه إتمام كل من الحج والعمرة ، كما أشرنا إلى ذلك في الروايات الواردة في فساد العمرة .
جواز رجوع المحرم في العدة الرجعية
( 1 ) التحقيق : وذلك لأن الرجوع ليس إنشاءً للعقد من جديد ، بل هو ممانعة وفسخ للطلاق في غالب آثاره ؛ لأن الرجعية هي زوجة حقيقية ، كما يشير لذلك قوله تعالى :( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ )« 1 » ، وقوله تعالى :( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ )« 2 » ، حيث أطلقت على الرجل ) البعل ( في الآية الأولى وهو الزوج مع أنه في العدة الرجعية . وأما تملك الإماء ، فكذلك هو خارج عن موضوع الأدلة ما دام مجرداً عن الوطء ، ويدل عليه بالخصوص صحيحة سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا ( ع ) ، قال : ) سألته عن المحرم يشتري الجواري ويبيعها ؟ قال : نعم « 3 » .هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب تروك الإحرام .