تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( مسألة 4 ) : لو شك في أن تزويجه هل كان في الإحرام أو قبله بنى على عدم كونه فيه . بل وكذا لو شك في أنه كان في حال الإحرام أو بعده على إشكال . وحينئذ فلو اختلف الزوجان في وقوعه حاله أو حال الإحلال سابقاً أو لاحقاً قدم قول من يدعي الصحة ، من غير فرق بين جهل التاريخين أو العلم بتاريخ أحدهما . نعم لو كان محرماً وشك في أنه أحل من إحرامه أم لا ، لا يجوز له التزويج . فإن تزوج مع ذلك بطل وحرمت عليه أبداً ، كما هو مقتضى استصحاب بقاء الإحرام . ( 1 )
شرح
لطبيعة الظهور الأولي في الأدلة الناهية عن العقود المبطلة لها في أخذ العقد بما له من وجود عرفي لا بما له من وجود شرعي ، نظير أدلة العدة الشرعية فإنها آخذة للمعاملة بما لها من وجود عرفي لا بما لها من وجود شرعي ، وإلا لكان تحصيلًا للحاصل ، ويؤيد العموم ما مر من رواية الحكم بن عيينة التي مرت في المسألة السابقة .

حكم الشك في التزويج في كونه حال الإحرام أو قبله

( 1 ) التحقيق : تعرض الماتن للشك تارة بعد مضي العقد والفراغ منه وتارة للشك في الأثناء وهي الصورة الأخيرة في المتن ، أما الشك بعد الفراغ فتجري أصالة الصحة في كل الشقوق ، سواء كان الشك من جهة وقوع العقد قبل الإحرام أو حاله أو كان الشك في وقوع العقد بعد الإحرام أو حال الإحرام ، وسواء جهل التاريخين أو علم بأحدهما ، كل ذلك بجريان أصالة الصحة في كل هذه