شرح
الزنا بالعقد عليها أن العقد كناية عن الوطء ، فالمفروض في المقام كذلك أيضاً ، وأن موضوع الحرمة يدور مدار الوطء لا العقد فقط ، وعلى ضوء ذلك ، فلا بد من الالتزام بالحرمة الأبدية إذا زنا المحرم بأجنبية محلة أو كان هو محلًا والمرأة محرمة .
قلت : أما وطئ الزوجة فيمكن التمسك لعدم الحرمة الأبدية بقاعدة : أن الحرام لا يحرم الحلال ، التي مرت الإشارة إليها ، مضافاً إلى خصوص ما ورد في روايات الحج في تروك الإحرام ، من فرض الروايات بقاء الزوجين على الزوجية ، غاية الأمر أنهما يفترقان عن التصاحب في بقية أعمال الحج الذي أفسد ، وكذلك في الحج في العام القابل إلى حين موضع الخطيئة .
وأما وطء الأجنبية حال الإحرام في أحد الطرفين فقد يستأنس للحرمة الأبدية مضافاً إلى كون التزويج كناية عن الوطء بالتنزيل المستظهر من وحدة مسألة المقام مع مسألة التزويج بذات العدة ، حيث عمم المشهور وألحق مطلق الوطء للمعتدة وذات البعل بالتزويج بهما فكذلك في المقام ، مستندين في ذلك إلى كون التعبير الوارد في الأدلة كناية عن الوطء ، لا سيما وأن جملة من المتقدمين قد عمموا موضوع الحرمة الأبدية بكل من العقد مع العلم أو بالدخول ، وهو نظير الحكم في المعتدة وذات البعل .
وبما ورد في رواية الحكم بن عتيبة ، قال : ) سأل أبا جعفر ( ع ) عن محرم تزوج امرأة في عدتها ، قال : يفرق بينهما ولا تحل له أبداً « 1 » .
بتقريب أن كون العقد فاسداً من جهة كونها معتدة ، كما أنه فاسد أيضاً من جهة كونه محرماً ، فالتحريم المقرر بسبب الوطء كما هو أحد موردي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 17 ج 15 .