شرح
الأحكام ما يشير إلى بيان العزلة بين الطرفين ولو من بعد ، كما في كراهة جلوس الرجل في مكان المرأة حتى يبرد المكان كما في موثّقة السكوني « 1 » ، وفي صحيحة ابن أبي يعفور قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ، فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان » « 2 » ، فغير العفيف يخل بالعدالة ، وما يخل بالعدالة وجوبي ، فما يؤخذ في حد العدالة لا بدّ أن يكون حكماً إلزامياً .
واستدل أيضاً بطائفة من الآيات الواردة في الأحكام ، كقوله تعالى :( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ )« 3 » .
والآية تتعرض إلى ما يثير الفتنة من جهة كيفية الصوت أو من جهة مادة الكلام ومضمونه ، نظير ما قيل في الغناء أنه لا ينحصر بالكيفية ، بل يعم المضمون أيضاً .
وكذا قوله تعالى :( وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ )« 4 » ، وقوله تعالى :( وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ )وكذا قوله تعالى :( وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً )« 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 145 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الشهادات : ب 41 .
( 3 ) الأحزاب : 32 .
( 4 ) النور : 31 .
( 5 ) البقرة : 235 .