شرح
وفسّرت الريبة والفتنة في باب التشبيب الذي ذكروه في المكاسب المحرمة بما يوجب ولو بعيداً تهييج القوى الشهوية من غير الحليلة ، وقد مرّ الاستدلال على حرمة التلذذ والاستمتاع الجنسي من الآية في قوله تعالى :( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ) *وبهذه الدرجة من الافتتان يكون مندرجاً في الالتذاذ ، وبالتالي فالفتنة الجنسية تندرج في عموم تحريم الآية ، وبالتالي فقاعدة حرمة الفتنة في الشهوة تندرج في عموم حرمة الآية .
واستدلوا على تلك القاعدة أيضاً مضافاً إلى ما تقدّم في باب التشبيب بموثّقة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « سئل أمير المؤمنين ( ع ) عن الصبي يحجم المرأة ، قال : إذا كان يحسن يصف فلا » « 1 » .
وكذا بصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية ، فإنهن يصفن لأزواجهن » « 2 » ، وبما ورد من التعليل في المنع عن الخلوة بالأجنبية ، حيث جاء في بعضها قوله ( ع ) : « تحول منه فإن الرجل والمرأة إذا خليا في بيت كان ثالثهما الشيطان » « 3 » .
وهناك روايات أخرى في أبواب مقدمات النكاح ، كصحيح أو معتبرة مسمع بن أبي سيار « 4 » وهكذا أبواب الأمر بالمعروف « 5 » ، بل قد ورد من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 130 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 8 ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب أحكام الإجارة : ب 31 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 99 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأمر بالمعروف : ب 38 ح 22 .