تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
صدرها ، وقيل : الجلباب الملحفة وكل ما يستتر به من كساء أو غيره ، وفي القاموس : الجلباب كسرداب القميص ، ومعنى يدنين عليهن من جلابيبهن ، أي يرخينها عليهن ويغطين بها وجههن وأعطافهن ، أي أكتافهن « 1 » .

الحاصل من معنى الجلابيب

أقول : والمحصل من كلمات اللغويين المتقدّمة في معنى الجلباب بقرينة قوله تعالى: ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ )« 2 » أن إدناء الجلباب حكم مغاير لحكم ضرب الخمار على الجيوب متعلقاً وعنواناً ، وقد مرّ في كلماتهم أن الجلباب أوسع من الخمار ، كما ذكر أن الخمار ما يخمر الرأس ومع ذلك يضرب به على الجيوب ، وأما الجلباب فهو الثوب الشامل الذي يشمل البدن . والمحصل من مفاد الآية هو وجوب ستر صفحة الوجه لا تمامه ، فلا تكون صفحتي الوجه باديتين بالتمام ، وهذا يدل على وجوب ستر الوجه في الجملة وكل ما وجب ستره حرم النظر إليه .

أصناف ثياب الستر

في الآية دلالة واضحة على تصنيف ثياب الستر إلى صنفين :

الصنف الأول : ثياب البيت الساترة للجسد

سواء كانت ساترة للرأس والوجه والشعر والرقبة ونهايات الأطراف ، أم لم تكن .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين ، فخر الدين الطريحي : ج 1 ، ص 384 . ( 2 ) النور : 31 .