تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
بمحرم مع المنظور إليه ، وإن لم يصل إلى درجة الخوف من الوقوع فيه ، وأن التلذذ أن يحس في قلبه بوجود لذة محرمة ، سواء من النظر أو السماع أو الشم أو غيرها ، فهو يتشهّاها ويطلب المزيد منها ، وهي مختلفة المراتب بخلاف اللذة المحللة . ويستدل للتقييد بالريبة بالإضافة إلى ما تقدّم برواية الفقه الرضوي « 1 » المروية عند العامة أيضاً ، حيث جعل الرسول ( ص ) يده على وجه الفضل بن عباس يستره من النظر إلى أخت الأعرابي ، وعلل ذلك في طرق العامة للرواية ب‍ - « أخاف أن يدخل الشيطان بينهما » . وفي صحيح الكاهلي قال أبو عبد الله ( ع ) : « النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة » « 2 » والفتنة تكون تعليل التحريم . فأثبتنا أن النظرة الثانية حرام ، وهذه الروايات بصدد بيان موضوع الحرمة ، ولو بقرائن خارجية ، فهذه الروايات في بيان النظرة المحرمة والتعليل لشيء محرم ، فيظهر من الصحيح التعليل لمورد التحريم في النظر بأنه في معرض توليد الشهوة الذي هو مصداق الفتنة ، فهذا التعليل نص بإطار عنوان القاعدة ، ونظير ذلك ما في رواية الأربعمائة المشهورة عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « لكم أول نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها نظرة أخرى واحذروا الفتنة » « 3 » . وفي المستدرك قال أمير المؤمنين ( ع ) : « ذهاب النظر خير من النظر إلى ما يوجب الفتنة » « 4 » وفيه أيضاً : « اللحظ رائد الفتن » « 5 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، المحدث النوري ، أبواب مقدمات النكاح : ب 81 ح 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح ب 104 ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 104 ح 15 . ( 4 ) مستدرك الوسائل ، المحدث النوري ، أبواب مقدمات النكاح : ب 81 ح 12 . ( 5 ) مستدرك الوسائل ، المحدث النوري ، أبواب مقدمات النكاح : ب 81 ح 13 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 28 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى