تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
استناد العقد إلى العاقد بسبب الإجازة ، وهو من الاعتبار أيضاً ويؤخذ بعين الاعتبار ، لأن كلًا من العقد والاستناد من الرضا للعاقد ركنين في الصحة واللزوم ، وكذلك الحال على القول بالنقل حيث أن في النقل يكون العقد بمنزلة الإيجاب والإجازة بمنزلة القبول ، وبالتالي فزمن كل من الإيجاب والقبول مأخوذ بعين الاعتبار . نعم لو بني على الاعتداد بزمن المسبب دون زمن السبب ، لأشكل في البطلان على القول بالنقل في صورة وقوع العقد في حال الإحرام ووقوع الإجازة بعد الإحرام فيشكل البطلان . وأما على القول بالكشف الحقيقي فيبطل فيما لو كان العقد حال الإحرام وإن وقعت الإجازة خارج أو بعد الإحرام . أما لو كان العقد قبل الإحرام والإجازة حال الإحرام فيشكل البطلان ، وذلك لأنه على القول بالكشف الحقيقي لا دخالة للإجازة ثبوتاً وإنما تتمحض في الكشف إثباتاً ، فتقريب البطلان في هذه الصورة على القول المزبور بدعوى دخالة التسبيب والاستناد خلف القول المزبور . نعم قد يقرب البطلان بدعوى دلالة ما ورد من حرمة تحمل المحرم للشهادة والإشهاد على النكاح ، بأنه يدعم شمول أدلة البطلان لهذه الصورة بسبب كون الإجازة كاشفة ولو إثباتاً .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 296 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى