سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 295
الأمر الثالث : شمول الحكم للنكاح الدائم والمؤقت وكذا لكل نسك إذ أن مقتضى إطلاق الأدلة هو عموم الحكم لكل نسك ولكل من نكاح الدوام والمتعة . الأمر الرابع : في شمول الحكم لتزويج المحرم بالعقد الفضولي الظاهر عموم الحكم لما لو كان تزويج المحرم بإجازته لعقد الفضولي الواقع حال الإحرام أو قبل الإحرام مع كون الإجازة حال الإحرام ، سواء بنينا على النقل أو على الكشف بالانقلاب والكشف البرزخي ، وذلك لأنه يراعى كل من وقت العقد ووقت الإجازة في هذه الأقسام من الكشف ، وكذلك على القول بالنقل ، فإنه على الكشف البرزخي أو بالانقلاب المجاز هو العقد الواقع في زمنه والإجازة تتعلق به بما له من مبدأ زمني ووقوع خارجي ، فمن ثمّ يراعى وقته ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر فلأن للإجازة شأن في تحقيق نسبة العقد إلى العاقد وهي نسبة الصدور والإيجاد والتسبيب ، وهذه النسبة لا تتحقق زمناً إلا في وقت الإجازة ، فيراعى وقتها أيضاً وتكون المحصلة تصحيح العقد السابق بما له من فرض وقوع زمني كزمن للمعتبر ، إلا أن زمان الاعتبار هو من حين الإجازة فزمن الاعتبار يغاير زمن المعتبر ، إلا أن كلًا من الطرفين ملحوظان ، نعم على القول بالنقل وفرض العقد حال الإحرام دون الإجازة قد يتأمل في البطلان حينئذٍ . وبعبارة أخرى : إن وقوع أحد الأمرين حال الإحرام إما العقد وإما الإجازة يوجب البطلان على القول بالكشف الحكمي ؛ لأنه في الكشف الحكمي وإن روعي وقت الإجازة إلا أن الآثار يلحظ فيها وقت العقد ، فيكون كل من الوقتين مراعى ، وأما على الكشف بالانقلاب أو الكشف البرزخي فلأن كلًا من وقت العقد يؤخذ بعين الاعتبار وهو زمن المعتبر وكذلك زمن