شرح
إلا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوجته فعليها بدنة « 1 » .
لكن الظاهر أن هذه الموثقة مغايرة للتي رواها الصدوق ، لأنها تضمنت بيان حكم الكفارة من دون تعرضها للحرمة الأبدية ولا التفريق بينهما ، نعم قد تضمنت تشقيق فروض المسألة إلى كل من علم الزوجين أو جهلهما أو جهل أحدهما .
فتحصل : أن الاحتياط بالحرمة الأبدية متعين مع الدخول إن لم يكن أظهر . لا سيما مع ما قيل من أن التعبير ب - ( يفرق بينهما ) الوارد في موثق أديم وموثق ابن بكير عن إبراهيم بن الحسن ليس مطلق ، بل دلالته الخاصة بمورد المباشرة الجنسية ، لأن التفريق الخارجي إنما ورد على الزوجين الذين اقترنا وتلابسا بممارسة علقة الزوجية خارجاً وهو غالباً ما يصاحب الدخول إلا في الحالات النادرة ، بخلاف التعبير الوارد في الروايات الأخرى ك - ( بطل النكاح ) أو ( لا تحل له أبداً ) فإنه نظير التعبير بالانفساخ المشير إلى مجرد حل عقدة الزواج ، لا الإبانة الخارجية الطارئة على الملابسة .
وأما الروايات المتعرضة لمجرد البطلان فهي مستفيضة ومطلقة لكافة الشقوق ، كصحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ) ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج وإن تزوج أو زوج محلًا فتزويجه باطل « 2 » ، ومثله صحيح أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن محرم يتزوج ، قال : ) نكاحه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب تروك الإحرام : ب 14 ح 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ترك الإحرام : ب 14 ح 1 - 6 .