تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
وذلك لأن كلًا منهما مثبت ، مع أن الحكم استغراقي ، فلا تجري قاعدة احترازية القيود ، والمخصوص بالحكم البدلي صرف الوجود ، لا سيما وأن القيد هنا لا يكون لغواً ، بل يكون هو أحد سببي الحرمة الأبدية ، إما العلم أو الدخول على القول بالجمع الآخر الذي ذهب إليه الشيخ ، فاللغوية على التسليم بها لا يتعين بها نحو دخالة القيد ، لا سيما وأن كلًا من صحيحة زرارة وموثق أديم قد اشتمل على وحدة سياق ووحدة تعبير بين مسألة نكاح المعتدة ونكاح المحرم ، إلا أنه في صحيح زرارة قيد الموضوع في كلا المسألتين بالعلم ، وفي موثق أديم أطلق الموضوع في كلا المسألتين ، فهذا التوحيد في السياق والتعبير تقييداً أو إطلاقاً يومئ إلى وحدة نمط التقييد في موضوع المسألتين ، وأن الموضوع في كل من المسألتين مُنزّل منزلة الأخرى ، أي إما العلم أو الدخول . ويعضد هذا التنزيل ما في عبارة الفقيه بعد ما ذكر رواية مرسلة مطلقة في الحرمة الأبدية قال : ( وفي رواية سماعة : لها المهر إن كان دخل بها ) « 1 » ، وظاهر سياق كلامه أن موثقة سماعة قد تضمنت كلًا من الحرمة الأبدية وثبوت المهر مع الدخول ، وظاهر العلامة في المختلف حسب ما مر فيما حكى من عبارة الصدوق أنه استظهر ذلك من رواية سماعة . نعم روى الكليني والشيخ موثقة سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ) لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرماً وهو يعلم أنه لا يحل له ، قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ؟ فقال : إن كانا عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب تروك الإحرام : ب 15 ج 4 ، من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 361 - 362 .