تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
جمع بين عبارة المقنع والفقيه ، كما سيأتي . وهل يعم الحكم ما لو كان الزوج محلًا والمرأة محرمة ؟ حكي عن الخلاف عموم الحرمة الأبدية ، مدعياً عليه الإجماع ، وعن غير واحد التصريح بالحلية ، وقد حكى صاحب الجواهر عن بعض أفاضل عصره ، كون إحرامها كإحرامه ، ويستدل للحرمة بصحيح زرارة بن أعين وداود بن سرحان عن أبي عبد الله ( ع ) ، أنه قال : ) الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبداً ، والذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم ، لا تحل له أبداً ، والذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرات وتزوج ثلاث مرات لا تحل له أبداً ، والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبداً « 1 » . ولا يخفى أن ذكر الحرمة الأبدية بتزويج المحرم حال إحرامه ، وهو يعلم وفي سياق واحد مع تزويج الرجل بذات العدة وهو يعلم ، مشعر بتطابق المسألتين في عموم الأقسام ، وفي موثق أديم بن الحر الخزاعي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ) إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ولا يتعاودان أبداً ، والتي تتزوج ولها زوج يفرق بينهما ولا يتعاودان أبداً « 2 » ، وفي الوسائل : ( والذي يتزوج المرأة ) ، ومثله الموثق إلى ابن بكير عن إبراهيم بن الحسن ، ومفاد هذه الموثقة كصحيحة زرارة ظاهرة في وحدة الحرمة الأبدية في تزويج المحرم حال إحرامه وتزويج المرأة ذات البعل ، لا سيما وأن في هذه الموثقة قد أطلق موضوع الحكم في كل من المسألتين من التقييد بالعلم أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 31 ج 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب تروك الإحرام : ب 15 ج 2 ، التهذيب : ج 5 ص 329 ح 1132 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 290 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى