تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
الدخول ، وبعبارة أخرى : بغض النظر عن وحدة السياق ، فإن إطلاق موثق أديم بن الحر يقضي بالحرمة في جميع الأقسام ، سواء مع العلم من أحد الطرفين أو من كلا الطرفين أو مع الجهل من الطرفين ، وسواء مع الدخول أو بدونه ، كما أن عنوان المحرم كما هو مستعمل في أبواب التروك ، جنس ينطبق على الرجل والمرأة ، لا سيما بقرينة نسخة الرواية في التهذيب المطبوع ، حيث أن الحرمة الأبدية في ذات البعل سواء فيها التزويج من المرأة أو من الرجل مع علم كل منها أو جهلهما مع الدخول . وربما يقال بتقييد صحيحة زرارة وداود بن سرحان ، لإطلاق موثقة أديم ، لأن الأصل في القيود أن تكون احترازية ، وإلا لكانت لغواً ، لا سيما مع وجود صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : ) قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحل فقضى أن يخلى سبيلها ولم يجعل نكاحه شيئاً حتى يحل ، فإذا أحل خطبها إن شاء ، وإن شاء أهلها زوجوه وإن شاءوا لم يزوجوه « 1 » ، وهي مطلقة ونافية للحرمة الأبدية وإن كان النكاح باطلًا ، فالجمع بين الإطلاقين المتنافيين بالخاص المقيد لإطلاق عدم الحرمة في صحيح محمد بن قيس ، فتنقلب النسبة بينه وبين موثق أديم ، فيخصص بمن أقدم على ذلك وهو يعلم ، فتخص الحرمة الأبدية المطلقة في موثق أديم بمن يعلم . إلا أنه قد يتنظر في هذا الجمع ، بأن الإطلاق في صحيحة محمد بن قيس قد يتأمل فيه ، لأنه حكاية عن فعل وإن كان حكاية الباقر ( ع ) لها ظاهرة في الإطلاق ، مع التأمل في حمل الإطلاق في موثق أديم على صحيح زرارة ؛
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب تروك الإحرام : ب 15 ج 3 .