شرح
لك فيها من حاجة ؟ فقال : إنا معاشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة ولكنا ننظر تعجباً ، أن المولود الكريم على الله يكون منها » « 1 » .
واستدل صاحب الجواهر والمستند على حرمة النظر بريبة بالإجماع ، وتسالم الأصحاب وبأنه القدر المتيقن من إشعار الروايات الواردة في النظر ، بل صريح بعضها ، كما ورد في نظر المملوك إلى سيّدته ، قال ( ع ) : « لا بأس أن ينظر إلى شعرها إذا كان مأموناً » « 2 » ، وفي حسنة ربعي : أن الإمام علي ( ع ) كان يكره أن يسلم على الشابة من النساء ، وقال : « أتخوف أن يعجبني صوتها ، فيدخل من الإثم علي أكثر مما طلبت من الأجر » « 3 » وكذا صحيحة ابني عمار ويعقوب : « لا يحل للمرأة أن ينظر عبدها إلى شيء من جسدها ، إلّا إلى شعرها غير متعمّد لذلك » « 4 » .
وكذا من الروايات الواردة في الريبة وممنوعيتها رواية الفضل عن أبيه « 5 » .
وفي الروايات أيضاً ، أن النظرة من سهام إبليس ، وأن النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى بصاحبها فتنة « 6 » .
ثمّ إن المحصل من الكلمات المتقدّمة في تعريف الريبة ثلاثة تعاريف :
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ، محمد بن جرير الطبري : ص 490 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 124 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 131 ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 124 ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 36 ح 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 104 ح 6 .