شرح
الدليل الثاني : يستدل للحرمة بحرمة عرض الغير بجملة من الصور المتقدّمة ، حتى في الخلية ، لو كان إظهاراً للرغبة في الفعل المحرم .
الدليل الثالث : جملة من الروايات التي تقدّمت الإشارة إليها في المسألة السابقة . « 1 »
الدليل الرابع : قوله تعالى :( مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ )« 2 » ،( مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ )« 3 » .
والخدن والخدين الصديق والصاحب المحدِّث . . . ولا متخذات أخدان يعني أن يتخذن أصدقاء ، وخدن الجارية محدّثها ، وكانوا في الجاهلية لا يمتنعون من خدن يحدّث الجارية ، فجاء الإسلام وهدمه « 4 » ، والخدين الذي يخادنك فيكون معك في كلّ أمر ظاهر وباطن .
وقيل : الأخدان هم الأخلاء في السر ؛ لأن الرجل منهم كان يتخذ صديقة فيزني بها والمرأة تتخذ صديقاً فتزني به ، فالمراد النهي عن الزنا سراً وجهراً ، وقد يشهد له السياق في الآية المذكورة .
ولا ريب أن المعنى الأوّل الذي ذكره جملة من اللغويين للخدن من موارد الفتنة والريبة الموجبة للطمع وإثارة الرغبة المحرمة .
مسألة الخلوة بالأجنبية
[ هل يختص ذلك بموارد الريبة والفتنة ]
إن مسألة الخلوة بالأجنبية قيدها جملة من أعلام العصر بموارد الريبة والفتنة وعدم الأمن من الوقوع في الحرام ، ولو كان ذلك الحرام هو النظرهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 37 .
( 2 ) سورة النساء : 25 .
( 3 ) سورة المائدة : 5 .
( 4 ) لسان العرب : مادة خدن .