تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
الدليل الثاني : يستدل للحرمة بحرمة عرض الغير بجملة من الصور المتقدّمة ، حتى في الخلية ، لو كان إظهاراً للرغبة في الفعل المحرم . الدليل الثالث : جملة من الروايات التي تقدّمت الإشارة إليها في المسألة السابقة . « 1 » الدليل الرابع : قوله تعالى :( مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ )« 2 » ،( مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ )« 3 » . والخدن والخدين الصديق والصاحب المحدِّث . . . ولا متخذات أخدان يعني أن يتخذن أصدقاء ، وخدن الجارية محدّثها ، وكانوا في الجاهلية لا يمتنعون من خدن يحدّث الجارية ، فجاء الإسلام وهدمه « 4 » ، والخدين الذي يخادنك فيكون معك في كلّ أمر ظاهر وباطن . وقيل : الأخدان هم الأخلاء في السر ؛ لأن الرجل منهم كان يتخذ صديقة فيزني بها والمرأة تتخذ صديقاً فتزني به ، فالمراد النهي عن الزنا سراً وجهراً ، وقد يشهد له السياق في الآية المذكورة . ولا ريب أن المعنى الأوّل الذي ذكره جملة من اللغويين للخدن من موارد الفتنة والريبة الموجبة للطمع وإثارة الرغبة المحرمة .

مسألة الخلوة بالأجنبية

[ هل يختص ذلك بموارد الريبة والفتنة ]

إن مسألة الخلوة بالأجنبية قيدها جملة من أعلام العصر بموارد الريبة والفتنة وعدم الأمن من الوقوع في الحرام ، ولو كان ذلك الحرام هو النظر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 37 . ( 2 ) سورة النساء : 25 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 . ( 4 ) لسان العرب : مادة خدن .