تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
ومن ذلك يظهر الحال في الصورتين الأخيرتين ، وأن إطلاق أدلة التحريم محكّمة ، ومورد القاعدة ليس هو الحرام لا يفسد الحلال .

الأمر السابع : في عموم الحكم للأم والأخت والبنت من الرضاع

كما ذهب إليه المشهور ، خلافاً للقواعد حيث توقف في التعميم ؛ لكون صدق هذه العناوين على ما كان بالرضاع مجازاً . وفيه : أن عموم يحرم من الرضاع ما يحرم بالنسب ، يفيد عموم التنزيل لما لو كان سبب الحرمة هو النسب ، كتمام الموضوع أو كان جزء الموضوع .

الأمر الثامن : في عموم الحكم لما لو كان الواطئ عن اشتباه أو إكراه

في عموم التحريم لما لو كان الوطء عن اشتباه أو عن إكراه أو كان الموطوء هو المباشر للفعل ، وكذا في عمومه لما لو كان الموطوء ميتاً ، كما استقربه في القواعد على ما حكي عنه ، كما أن ظاهر إطلاق الفتاوى هو العموم ، ويدل عليه إطلاق دليل الحرمة ، كما هو مطّرد في بقية أسباب التحريم بالمصاهرة ، والتمسك للحل بدليل رفع الخطأ والإكراه ونحوه ضعيف ، لأن غاية الرفع هو رفع المؤاخذة ، لا رفع الأحكام التكليفية فضلًا عن الوضعية . وأما صدق الغلام على الميت مع عدم تفسخ الجسد ، فهو الأقرب الأظهر ، كما هو مطرد في الأبواب الأخرى كالجناية والحدود ونحوها ، مضافاً إلى ترتب جملة من أحكام الحي على جسد الميت .