جوازه مدار جواز النكاح في الحال ، وأما التعريض به فيدور مدار جواز النكاح ولو مستقبلًا ما لم تكن في عصمة الغير ، ثمّ إن المخطوبة غير المعقود عليها أجنبية فيما عدا جواز النظر في الابتداء لاختيارها زوجة . ( 1 )
شرح
في حكم إظهار الرغبة بالفعل المحرم تعريضا وتصريحا
( 1 ) ويستدل لمجمل هذه الشقوق بما يلي : الدليل الأوّل : قوله تعالى في المتوفى عنها زوجها والمطلقة :( وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ )« 1 » ، فبقرينة ذكر بلوغ الكتاب أجله - أجل العدّة - يظهر عموم مورد الآية للمطلقات ، لا خصوص المتوفى عنها زوجها ، كما أن المفهوم من نفي الجناح عن التعريض ، ثبوته في التصريح ، كما أن النهي عن المواعدة سرّاً - سواء فسر السر بمعنى النكاح الخفي والمستور أو بالرفث في الكلام الجنسي الذي يدور بين الزوجين أو الخلوة بها ، فإن كلّ ذلك من إظهار الرغبة بالفعل - محرّم ، وإذا لم يجز بالمتوفى عنها زوجها ، ففي المزوجة والمعتدّة الرجعية بطريق أولى ، لشدّة حرمة الفعل المرغوب فيه حينئذ ، لحرمة الفعل في نفسه وحرمة عرض الغير ، كما أنه يستفاد من مفهوم نفي الجناح عن الإكنان في النفس في موردهنّ ثبوته فيما لا يحلّ .هامش
( 1 ) البقرة : 235 .