تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها فما ترى فيه ؟ فقال : أثم الغلام وأثمت أمه ولا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها « 1 » ، كما أن كلتا الصحيحتين والصحاح والمعتبرات الواردة في هذا الباب - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة - المفصلة بين السبق واللحوق ، أخص من مطلقات لفظ القاعدة في روايات الباب السادس وغيره ، وعلى ذلك فالصحيح كما ذكره بعض المحشين على المتن ، أن الإيقاب وإن تأخر عن التزويج فإنه يوجب الحرمة إذا لم يكن قد دخل بامرأته ، بخلاف ما إذا دخل فإن الحرام المتأخر لا يحرم الحلال المتقدم مع الدخول ، وقد ذكر في الجواهر الإجماع على جريان قاعدة الحرام لا يحرم الحلال ، وعدم نشر الحرمة ، وذكر أنه محكي البيان ، لكنه اختار الحرمة في المملوكة خاصة . إلا أن في البين مرسلة ابن أبي عمير ، وهي صحيحة إليه عن بعض أصحابه ، وإن عبر صاحب الوسائل أن إسناد هذه الرواية كالتي قبلها ، مع أن التي قبلها لفظها عن بعض أصحابنا ، والتعبير عن بعض أصحابه أمتن في الوثاقة ؛ لأنه يدل على أن من يروي عنه هو من مشايخ ابن أبي عمير ، فيكون الاعتماد عليها أكثر من السابقة ، الواردة عن أبي عبد الله ( ع ) : ) في رجل يأتي أخا امرأته فقال : إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة « 2 » ، وهي أضعف من عموم القاعدة ، وإن كان بعض ألفاظ عموم القاعدة لا يقبل التخصيص ، لتضمنه لفظة قط ، مع أن هذه الرواية ليست أخص مطلقاً ، لعمومها لما لو حصل الدخول وعدمه ، فالصحيح أخصّية القاعدة من عموم المرسلة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 4 ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 15 ح 2 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 281 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى