تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
وأشكل صاحب الجواهر على ذلك بعدم وحدة الموضوع في الحرمتين ، فلا يتحقق العلم الإجمالي في الموضوع الواحد ، لأن ما يتولد من مائه مغاير لما يتولد من رحمه ، لأنهما بنتان من رحمين ، إلا إذا فرض أنه يتزوج بكل منهما . وقد يجاب : بأن العلم الإجمالي متحقق في الموضوع الواحد ؛ لأن علاقة البنتين متحققة مع الخنثى ، سواء كان من مائه أو من رحمه ، وسواء كان الخنثى ذكراً أو كان أنثى ، فإنه لو كان ذكراً وتولدت البنت من رحمه ، فإن علاقة البنتية أيضاً متحققة ، لأن التوالد يتحقق وينشأ من التنسيل من الماء أو البويضة وتغذية الرحم تكويناً ، فالعلم الإجمالي متحقق في كل بنت على حدة ، ودعوى انصراف ابنة الموطوء للمتولدة من مائه لا من رحمه يدفعها الإطلاق . هذا كله في البنت . وأما الأم فتحقق العلم الإجمالي فيها واضح .

الأمر السادس : حكم اللواط بعد التزويج بالأم والأخت والبنت

هل يشمل التحريم للمذكورات فيما لو وقع الفعل المذكور بعد التزويج بإحدى الثلاث المذكورات . فالمشهور - كما حكي - على الاختصاص بالحرمة فيما لو تأخر التزويج على الفعل ، لا ما يحكى عن ابن أبي سعيد في الجامع ، كما أن جملة قد التزموا بالحرمة في صورة ثالثة ، وهي ما لو تأخر الفعل عن التزويج ، ثمّ حصل الطلاق فإنهم بنوا على تحريم التزويج مرة أخرى ، لإطلاق السببية في