شرح
وأشكل صاحب الجواهر على ذلك بعدم وحدة الموضوع في الحرمتين ، فلا يتحقق العلم الإجمالي في الموضوع الواحد ، لأن ما يتولد من مائه مغاير لما يتولد من رحمه ، لأنهما بنتان من رحمين ، إلا إذا فرض أنه يتزوج بكل منهما .
وقد يجاب : بأن العلم الإجمالي متحقق في الموضوع الواحد ؛ لأن علاقة البنتين متحققة مع الخنثى ، سواء كان من مائه أو من رحمه ، وسواء كان الخنثى ذكراً أو كان أنثى ، فإنه لو كان ذكراً وتولدت البنت من رحمه ، فإن علاقة البنتية أيضاً متحققة ، لأن التوالد يتحقق وينشأ من التنسيل من الماء أو البويضة وتغذية الرحم تكويناً ، فالعلم الإجمالي متحقق في كل بنت على حدة ، ودعوى انصراف ابنة الموطوء للمتولدة من مائه لا من رحمه يدفعها الإطلاق .
هذا كله في البنت .
وأما الأم فتحقق العلم الإجمالي فيها واضح .