شرح
الأدلة ، وكذا الحال لو وقع الفعل بعد الطلاق فإنه يحرم التزويج اللاحق .
واستدل للحلية التي ذهب إليها المشهور وبقاء صحة التزويج السابق على الفعل ، بأن الحرام لا يحرم الحلال ولا يفسده ، والعمدة في روايات هذه القاعدة ، كما سيأتي البحث فيها لاحقاً ، ما ورد من الروايات الصحاح في تفسير هذا العموم للقاعدة بالتفصيل بين الحلال السابق على الحرام وبين سبق الحرام على الحلال ، وأن القاعدة موردها الثاني ، كما في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، أنه سئل عن الرجل يفجر بامرأة أيتزوج بابنتها ؟ قال : ) لا ، ولكن إن كانت عنده امرأة ثمّ فجر بأمها أو أختها لم تحرم عليه امرأته ، إن الحرام لا يفسد الحلال « 1 » ، وصحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ) إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها أبداً ، وإن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه ، وإن هو تزوج ابنتها ودخل بها ثمّ فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها ، فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها « 2 » ، وهو قوله لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا .
والظاهر أن التعبير في الذيل من كلام الشيخ أدخله صاحب الوسائل في متن الرواية ، والعمدة في الاستدلال ما قبله ، فهذه الصحيحة الثانية أخص تفصيلًا من الصحيحة الأولى .
ويدعم خصوصية تفصيل صحيحة أبي الصباح صحيح الكاهلي ، قال : ) سئل أبو عبد الله ( ع ) وأنا عنده عن رجل اشترى جارية ، ولم يمسها ، فأمرت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 8 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 8 ح 8 .