شرح
اختصاص عنوان الغلام بالصغير منظور فيها ؛ لأنه وإن كثر استعماله فيه ، إلا أنه في أصل الوضع في الاغتلام والغيلمة وهو اشتداد الفحولة في المراهق .
وفي صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : ) في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنا بامرأة ، الحديث « 1 » ، فقيد الغلام بالصغر وعدم البلوغ ، مما ينبه على عموم الوضع للبالغ .
فدعوى منع صدقه على من بلغ ، وكذا من كان في سن التسعة عشر ممنوعة ، نعم هو في مقابل الكهل والشيخ في أصل الوضع ، ومع صدقه على البالغ ، يكون الفرق بينه وبين الكهل مشكل ، لا سيما وأن الفتنة في الشاب الأمرد والمراهق ولو في أوائل البلوغ المبكر ، غير بعيدة عن فرض الروايات .
الأمر الرابع : حرمة أم الموطوء وبنته وأخته على الواطئ دون العكس
تتعلق الحرمة بأم الموطوء وبنته وأخته على الواطئ دون العكس ، وذلك لعود الضمير في الروايات إلى الموطوء ، كما أن الضمير في الفاعل المضاف إليه الأم والأخت والبنت في فعل الإيقاب والثقب هو الواطئ وهو المجرور بحرف ( على ) المتعلق بالحرمة واحتمال العكس في الضمائر ضعيف جداً .الأمر الخامس : لو كان الموطوء خنثى مشكل مع فرض الوطء في الدبر
فقد تقرب الحرمة كما في المتن للعلم الإجمالي في الأم والبنت على الواطئ ؛ لأن الخنثى إن كان ذكراً فهو لواط ، وإن كان أنثى فهو زنا ، فتحرم الأم والبنت على القول بكون الزنا موجب للحرمة ، ولا يختص بالزنا بالخالة والعمة .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النكاح المحرم : ب 7 ح 1 .