تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح

الأمر الأول : في شمول الوطء لبعض الحشفة

ادعى صاحب الحدائق عدم الخلاف لغة وشرعاً في صدق الدخول به ، وإن لم يوجب الغسل ، وهو محل تأمل ، بعد كون المأخوذ شرعاً في جملة من الأبواب هو مقدار الحشفة كما هو الحال في ثبوت المهر ، مع ورود التعبير بالدخول والإيلاج بالحشفة ، مضافاً إلى ما ورد في مثل صحيح محمد بن مسلم : ) إذا أدخله وجب الغسل والمهر والرجم « 1 » ، وكذلك التعبير بأولجه الوارد أيضاً في معتبرة داود بن سرحان : ( إذا أدخله ) « 2 » . وفي الصحاح للجوهري : الوقب في الجبل ، نقرة يجتمع فيها الماء ، ووقب العين نقرتها ، تقول وقبت عيناه غارتا ، وقب الشيء يقب وقباً أي دخل ، تقول : وقبت الشمس إذا غابت ودخلت موضعها ، ووقب الظلام دخل على الناس ، وأوقبت الشيء إذا أخلته في الوقبة . وفي اللسان : والوقوب الدخول في كل شيء ، وقيل كلما غاب فقد وقب وقباً . كما أنه قد ورد في لسان الروايات الآتية عنوان ثقب ، وهو ظاهر في النفوذ والدخول ، ودخول بعض الحشفة بمثابة الوقوف على حلقة الدبر من دون نفوذ ، فالأمر في بعض الحشفة مبني على الاحتياط . ويدل على أصل الحكم في المسألة ، الصحيح لابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل يعبث بالغلام ، قال : ) إذا أوقب حرمت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المهور : 54 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب المهور : ب 54 ح 5 .