شرح
موثق الفضل بن يونس « 1 » ، ومثلهما صحيح علي بن جعفر إلا أن فيها : ) الرجل يزني قبل أن يدخل بالمرأة يفرّق بينهما « 2 » ، وهذه الروايات محمولة على ثبوت خيار الفسخ ، وأن الزنا من العيوب ، كما استُعمل لفظ التفريق في ذلك في جملة من موارد العيوب والتدليس ، وقد أفتى بالخيار الصدوق في المقنع ، قال المجلسي في مرآة العقول : ) المشهور بين الأصحاب أن المرأة لا ترد بالزنا وإن حدث الزنا منه ، وقال الصدوق في المقنع بما دلت عليه هذه الرواية ، وقال المفيد وسلار وابن البراج وابن الجنيد وأبو الصلاح ترد المحدودة في الفجور « 3 » .
وهذا يدل على عمل المتقدمين بها في بعض الصور .
وعلى أي تقدير فالرواية أجنبية عن المقام ، ويشهد لكون مفادها في الخيار ، صحيح الحلبي « 4 » المتضمن لتخيير الزوج بين أخذ صداقها من وليها وإن شاء له أن يمسكها ، ومثله صحيح معاوية بن وهب « 5 » .
نعم في موثق طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السلام ، قال : ) قرأت في كتاب علي ( ع ) : إن الرجل إذا تزوج المرأة فزنا قبل أن يدخل بها لم تحل له ، لأنه زان ويفرق بينهما ويعطيها نصف المهر « 6 » ، وهي محمولة على التقية ، كما مرّ من أن التعليل بالزنا يوجب الكراهة ، مضافاً إلى ما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، نفس الباب : ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب العيوب والتدليس : ب 17 ح 2 .
( 3 ) مرآة العقول ، ابن شعبة الحراني : ج 20 ص 423 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب العيوب والتدليس : ب 6 ح 1 - 4 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) وسائل الشيعة ، أبواب العيوب والتدليس : ب 17 ح 3 .