شرح
ويجوز لها أن تتزوج سواء كانت حاملًا أو حائلًا ، غير أنه لا ينبغي أن يطأها حتى تضع ما في بطنها ويستبرئها بحيضة استحباباً « 1 » .
وقال في المبسوط : لا عدة على الزانية وجوباً حائلًا كانت أو حاملًا ، ولكل واحد أن يتزوج بها في العدة وبعدها حائلًا كانت أو حاملًا ، إلا أنه لا يطؤها إن كانت حاملًا حتى تضع ، فإن وطأها وأتت بولد لأقل من ستة أشهر ، فقد انتفى بلا خلاف ولا لعان ، وإن أتت به لستة أشهر فصاعداً فهو لا يعرف حقيقة أمره ، فإن شك فيه وغلب على ظنه أنه ليس منه كان له نفيه باللعان ، وإن غلب على ظنه أنه منه قبله واستلحقه وكان ولده « 2 » .
أقول : الظاهر من كلام الشيخ في النهاية والمبسوط أنه لا يقول بلزوم العدة في الزانية أي يجوز التزويج بها أو شراؤها بملك يمين ، إلا أنه يحرم وطيها للاستبراء ، وهذا الذي ذهب إليه الشيخ يحتمل استظهاره من موثق إسحاق بن جرير المتقدم عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : ) قلت له الرجل يفجر بالمرأة ثمّ يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك ؟
قال : نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور ، فله أن يتزوجها ، وإنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها « 3 » .
بتقريب أن المراد من الجواب ( نعم يجوز له أن يتزوجها إذا هو اجتنبها ) أي اجتنب مقاربتها ووطئها ، وانقضاء العدة يفسر باستبراء الرحم ، أي أنه
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي ، الخلاف : ج 4 ص 301 .
( 2 ) الشيخ الطوسي ، المبسوط : ج 4 ، ص 203 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 24 ح 1 .