شرح
المراد من العدة ، لا تحريم التزويج بل تحريم الوطء الذي هو أثر الاستبراء ،
وقوله ( ع ) بعد ذلك ( فله أن يتزوجها ) ليس مترتباً زمانياً وإنما هو تقرير لحلية التزويج بها مع مراعاة حكم الاستبراء ، ومن ثمّ غاير في الذيل التعبير في شرطية التوبة بإيراد لفظ بعدم هذا .
وعبارة الشيخ المفيد في المقنعة صريحة في ذلك ، قال : وإذا عقد عليها بعد الفجور بها فلا يقربها حتى يستبرئها بحيضة ، إن كانت ممن تحيض على الاستقامة ، وإن كانت حيضتها مرتفعة لمرض استبرأها بثلاثة أشهر ، فإذا علم أنه لا حمل بها وطأها وإن كانت ممن لا تحيض للكبر أو كانت صبية قبل البلوغ ولم تكن في سن من تحيض لم يكن عليه لوطئها استبراء ، إلى أن قال : إذا كان للرجل امرأة ففجرت . . . وينبغي له أن يعتزلها بعد ما وقع من فجورها حتى يستبرءها على ما شرحناه « 1 » .
وظاهره عدم التفرقة في لزوم الاستبراء بين الزاني وغيره ، ويساعده ظهور موثق إسحاق بن جرير ، حيث أن الأمر بالاستبراء جعل بسبب مطلق الماء من الفجور لا خصوص مائه من الفجور مما يدل على التعميم .
ثمّ إن في مرسل يونس الذي هو كالمسند عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( ع ) : ) قال : سألته عن رجل تزوج من امرأة متعة أياماً معلومة فتجيئه في بعض أيامها ، فتقول إني قد بغيت قبل مجيئي إليك بساعة أو بيوم ، هل له أن يطأها وقد أقرت له ببغيها ؟ قال : لا ينبغي له أن يطأها « 2 » .
وفي موثقة عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد ( ع ) ، قال : ) لا بأس أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : ب 24 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 38 ح 1 .